ابن عطاء الله السكندري

194

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

منّة - المنن ( ن ) النّعم ( النعمة ) رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 199 . الشرح : النعم تنقسم إلى ما هي غاية مطلوبة لذاتها وإلى ما هي مطلوبة لأجل الغاية ؛ أما الغاية فإنها سعادة الآخرة ويرجع حاصلها إلى أربعة أمور : بقاء لا فناء له ، وسرور لا غمّ فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وغنى لا فقر بعده ، وهي النعمة الحقيقية . النعمة بالحقيقة هي السعادة الأخروية وتسمية ما سواها نعمة وسعادة إما غلط وإما مجاز كتسمية السعادة الدنيوية التي لا تعين على الآخرة نعمة فإن ذلك غلط محض ، وقد يكون اسم النعمة للشيء صدقا ، ولكن يكون إطلاقه على السعادة الأخروية أصدق فكل سبب يوصل إلى سعادة الآخرة ويعين عليها إما بواسطة واحدة أو بوسائط فإن تسميته نعمة صحيحة وصدق لأجل أنه يفضي إلى النعمة الحقيقية . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) . النعمة - النّعم النعيم رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 223 . الشرح : النعيم لا يكون إلا دائما وأما العذاب إما أن يكون دائما أيضا وهو عذاب الكفار أو منقطع وهو لبعض العصاة . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) . النفس رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 4 . الشرح : في اللغة وجود الشيء نفسه ، ولما كان مبدأ وجود هذا الهيكل الجسماني ومستنده في بقائه وفنائه وحيائه وتوابعها ، إنما هو بروحه الروحانية التي لولاها لتلاشت حقيقة هذه الصورة الجسمانية وتفرقت أجزاؤها . سمى الحكماء تلك اللطيفة الروحانية بالنفس الناطقة ، وحيث كان مبنى هذا الشأن عند الطائفة إنما هو على التعمل في فناء وجود نفس العبد وبقائه بوجود الحق صار المراد بالنفس في اصطلاح القوم ما كان معلولا من أوصاف العبد كذميم الأفعال وسفاسف الأخلاق ،